القائمة الرئيسية

الصفحات

 تسعة أمور للسعادة الزوجية

التوازن هنا

يعتبر الزواج في الإسلام ميثاق شرعي ما بين الرجل والمرأة مبنى على عقد يسمى عقد الزواج، وله شروط وأحكام يجب توفرها لدى الجنسين. شرع الإسلام الزواج لعدة حُكَمْ منها:

التعفف عن الحرام: ويقصد بيها عدم التقرب من الزنا, قال الله سبحانه وتعالى: (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ). الآية 33 من سورة النور.

الحفاض على الجنس البشري: غايته لاستمرار الأمة الإسلامية وتكثير النسل بين الناس، لنشر الدين الإسلامي على ظهر البسيطة والنصرة على الأعداء.

حسن المعاشرة الزوجية وتحقيق الشعور بالسكينة والأمانةقال الله سبحانه وتعالى : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذلك لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ). الاية 21 من سورة الرّوم.

الزواج هو مصدر السعادة والاستقرار العاطفي، فمن أفضل أسباب نجاحه هو حسن الاختيار، فالزوج يختار المرأة الصالحة ذات الدين. والزوجة تتزوج المَرْضِي في دينه وخُلقه. وفي هذا المقال سأتطرق لكم فيه عن تسعة أساسيات للسعادة الزوجية.

1/ حُسن الظن والابتعاد عن سوء الظن والشك.

يعتبر سوء الظن والشك من مدمرات العلاقات الاجتماعية والاسرية، سواءا كانت علاقة الصداقة أو الزواج. عندما يدخل الشك في الحياة الزوجية تصبح الحياة لا تطاق، وتدمر الحياة الزوجية إذ يؤدي إلى قتل المودة واختناق العاطفة بين الزوجين.

فالحياة مع زوجة شكاكة أو زوج شكاك تؤدي إلى استنزاف الطاقة، فكل الوقت يعيشون في الشك ويتخيلون أشياء كالخيانة مثلا، فتبدأ المشاكل بالظهور وإن لم يُحكِم الإنسان عقله قد تُذمر العلاقة ويقع الانفصال والطلاق.

الحب يتحمل الموت والبعد أكثر مما يتحمل الشك والخيانة

2/ كتمان أسرار البيوت

يحث ديننا الإسلامي على أن كلا الزوجين وجب عليهما أن يحافظ على أسرار بيتهما الشخصية، فمن أشنع وأقبح الأفعال هو أن يفشي أحد الزوجين سر من أسرار حياتهم الزوجية، فالزوج الفاضل هو من يخاف ويصون كرامته وكرامة أهل بيته وكذلك الزوجة. فلا ينبغي إطلاقا أن يطلع أي أحد منهما على أسرار حياتهم ولو لأقرب الناس، فالحياة الزوجية هي رباط وميثاق مقدس يُحاط بقدر كبير من الخصوصية والسرية. فمن ناحية الشرع إفشاء الاسرار الزوجية هو حرام ولا يجوز باي شكل من الاشكال ان يُفشى سواء في حال استمرار الحياة الزوجية أو انفصالهما.

3/الصدق وعدم الكذب

الكذب لا يجب الاستهانة به فهو من أخطر الأمور التي تهدد وتهدم الاسرة، فتتضرر العلاقة الزوجية وتتلاشى الثقة شيئا فشيئا ويصيب العلاقة زلازل عواقبه وخيمة على المدى القريب والبعيد وغالبا ما ينتهي بمأساة لا محالة، فمن غير الصحيح أن تنبني هذه العلاقة على أساس الكذب. عادةً الكذب بين الزوجين له عدة دوافع من بينها التقرب والتودد إلى الأخر، حماية الأبناء، التحريض فيدعي أحد الأزواج بعض الأكاذيب ويختلقها ضد الأهل، عدم الرغبة في المواجهة ...والكثير من الدوافع. مما لا شك فيه للكذب تبعات وخيمة ليس فقط على الزوجين بل على العائلة كاملة.

4/ لا تنبشوا في الماضي، فالماضي قد وقع وذهب

الرجل قبل الزواج يهتم بمعرفة المرأة في ذلك الحين ولا يسأل عن ماضيها، يهتم بأخلاقها، يحاول أن يدرس شخصيتها، هل تتميز بشخصية قوية؟ هل هي محبة للنقاش والحوار؟ هل تستمع إلى الأخرين وتهتم بشكواهم؟ وبذلك يُكون صورة معينة تُمكِنه من الحكم عليها مبدئياً ويقرر الزواج بيها. لكن سرعان ما تندلع الكثير من الخلافات في البيت عندما يقرر الزوج النبش في ماضي زوجته، ففي نظره هذا حق مشروع لكي يعرف جميع تجاربها وعلاقاتها العاطفية السابقة، هذا النبش قد يسبب اهتزازاً للثقة فيدخل الشك ويسود الغضب وتظهر الحساسية المفرطة لدى الزوج، وتُدمر الحياة الزوجية لذا فمن الأفضل طي صفحات الماضي لتستمر الحياة الزوجية بدون مشاكل.

 5/تجنب السخرية فهي تُناقض الاحترام والمطلوب منكم احترام بعضكم.

سخرية الزوج من زوجته أو سخرية الزوجة من زوجها هي من الأمور التي تغير مسار العلاقة الزوجية، فيقع تنافر بينهما، وتظهر الشجارات الزوجية، فهناك من يأخذ دريعة أنه يسخر من باب المزح. وسخرية الزوج من زوجته من أسوأ الأمور التي يمكن أن تحصل عليها المرأة من زوجها، إذ يوجد بعض الأزواج يسخرون من زوجاتهم كأن يسخروا من طعامهم، من شكلهم، من عملهم أو من صفات في زوجاتهم. هذه سخرية تنعكس على شخصية المرأة فتفقد تقتها بنفسها وتحتقر ذاتها. فكما نعلم ان كل علاقات الزوجية يجب ان تكون مبنية على الاحترام المتبادل، لا أن يكون هناك ازدراء واحتقار للمرأة.

6/ اتركوا الجدال

يُفضَّل الابتعاد عن الجدل بين الزوجين، خاصة إن كان النقاش ليس له فائدة، ويُسبِّب المضايقات، فالأمر الذي لا يستحق من الأمور التافهة والتصرفات العابرة، عليك تجاوزها والتغاضي عنها. يبدأ معظم الأزواج الجدال حول أمر ما، لكن سرعان ما تنقلب طاولة الحوار إلى ساحة حرب محتدمة. ويبدأ كل منهما بجرح مشاعر الاخر دون وعي، لأن الغضب هو المسيطر الوحيد.

7‏/ احترام أهالي الزوجين

الزواج ليس علاقة بين رجل وامرأة وإنما هو علاقة بين أسرتين بموجب المصاهرة، فالزوجة تحترم أهل زوجها والزوج يحترم أهل زوجته وإن كان فيهم عيوب فالواحد مهما كان يجب أن يُحب أهله. وبذلك الزواج هو وسيلة لتقوية الصلات وتوطيد العلاقات الاجتماعية بين أسرة الزوجة وأسرة الزوج. أساسها الاحترام، حُسن المعشر، المحبة والتقدير والإحسان.

8/ اتركوا العناد وكونوا لينين.

العناد بين الزوجين من أهم أسباب المشاكل الزوجية، فكلاهما يتشبث برأيه ولا يتنازل عنه ويعاند الأخر، لكن على الزوجين أن يتنازلا وينصتا لبعضهم البعض، ويؤمنا بضرورة المشاركة، ولنجاح الحياة الزوجية يتطلب أن يكون هناك التسامح والتفاهم، وأيضا التغاضي عن الهفوات والتعالي عن الانانية والنرجسية.

9/ عدم التجسس بين الأزواج

التجسس بين الأزواج يخرب البيوت ويشرد الأطفال ويهدم الأسرة، فيقفد الزوجان الثقة ببعضهم البعض وتنشأ حالة من التوتر الشديد، نتيجة للشك وسوء الظن.

كما قلت آنفا إن وجود السعادة الزوجية هو استمرار للحياة الزوجية ونجاحها، أساسها المودة، الرحمة والاحترام، التفاهم وأخيرا الصبر.

تعليقات